أهمية التوعية

مع التركيز على العار والتمييز المحيطين بالصحة العقلية ومن أجل ألا يشعر الناس بالقلق بسبب هذه الأمراض، على المهنيين الصحيين و غيرهم الارتقاء إلى مستوى التحدي الذي تمثله الاضطرابات النفسية والدماغية. ومن هذا المنطلق، تم اطلاق مبادرة،من قبل منظمة الصحة العالمية، تهدف إلى تحفيز الناس على فهم المرض وآثره على المجتمع بشكل أفضل.  وقد اختارت المنظمة “الصحة العقلية” ليكون موضوع يوم الصحة العالمي في  7 نيسان 2001 . يجب إنشاء مبادرات مضاعفة في جميع أنحاء العالم لأن سكان العالم يشيخون.

وتشير الإحصائيات إلى أن هناك حاليا ما يقدر بنحو 24 مليون شخص في العالم يعانون من الخرف. أكثر من 66٪ من هؤلاء الناس يعيشون في البلدان النامية. تتزايد الأرقام أكثر وأكثر كل عام، وبحلول عام 2025 من المتوقع أن يرتفع المعدل إلى ما يقارب 75٪ من الرقم المذكور سابقاً. خلال 22 عاماً سيصاب أربعة وثلاثون مليون شخص بالخرف.

وتشير بعض الإحصائيات إلى ما يقارب ثلاثين ألف حالة ألزهايمر في لبنان. يجب أن يكون ذلك حافزاً لنشر الوعي في جميع المجتمعات. الصمت الذي يحيط بالأمراض العقلية يجب أن ينكسر قبل فوات الأوان. تقدر، في الولايات المتحدة، التكاليف الوطنية المباشرة وغير المباشرة السنوية لرعاية الأشخاص الذين يعانون من مرض الألزهايمر ب 100 مليار دولار على الأقل وفقا للتقديرات المستخدمة من قبل جمعية الألزهايمر والمعهد الوطني للشيخوخة. ووفقا لتقرير صدر عن جمعية الألزهايمر، يكلّف مرض الألزهايمر المشاريع الأمريكية 61 مليار دولار سنوياً. يذكر أن  24.6 مليار دولار تخصّص للرعاية الصحية للألزهايمر و 36.5 مليار دولار تذهب للتكاليف المتعلقة بمقدمي الرعاية للأفراد الذين يعانون من مرض الألزهايمر، بما في ذلك الإنتاجية المفقودة والتغيب واستبدال عامل.

ماذا عن البلدان النامية حيث الخرف هو الأكثر شيوعا؟ يجب تعيين المزيد من الجهود بهذا الاتجاه، نحن بحاجة إلى الارتقاء إلى مستوى التحدي وإعداد مجتمعاتنا لمواجهة الاضطرابات النفسية مثل مرض الألزهايمر مع مزيد من التفهم والاهتمام.